السيد محمد تقي المدرسي
72
عقود المنفعة وعقود الشركة
في حالة تفاوت الحصص ( فإذا كانت مساهمة أحد الشركاء في رأس المال بنسبة 50 % والثاني بنسبة 20 % والثالث بنسبة 30 % ، فإن حصصهم من الربح أو الخسارة تكون بنفس النسب إيضاً ) . 2 - وإذا كان أحد الشركاء أو عدد منهم يعمل في الشركة إضافة إلى مساهمته في رأس المال ، فإن كان العمل مؤثراً في نشاطات الشركة بشكل ملحوظ ، استحق نسبة تعادل عمله من الربح حسب ما يحدده العرف الخاص ، هذا في حالة عدم تطرق العقد لكيفية التعامل مع مثل هذا الوضع . 3 - أما إذا تم في عقد الشركة تعيين طريقة توزيع الأرباح أو الخسائر ، فإن شُرط فيها زيادة لبعض الشركاء بسبب أنه يعمل في الشركة ، أو لأن عمله أكثر من الباقين ، فإن الشرط صحيح ويجب الوفاء به . 4 - وإذا شرط لغير العامل من الشركاء ، أو لغير من عمله أكثر من الباقين زيادة في الربح ، فالظاهر أن العقد صحيح ولكن الشرط باطل ، إلا إذا كان الشرط هو المحور الأساسي في عقد الشركة ، فإنه يبطل العقد من الأساس . نعم ، إذا كان هناك مايبرر مثل هذا الشرط ويجعله مقبولًا لدى العقلاء ، مثلًا إذا كانت مساهمة الشريك في الشركة ذات أهمية لسمعة الشركة ، كما لو كان شخصية اجتماعية أو دينية موثوقة عند المجتمع ، فالأظهر عندئذ صحة العقد والشرط . والمعيار في ذلك : أن يعتبر العرف هذه الشركة مقبولة ، فلا يكون الشرط مخالفاً لحقيقة عقد الشركة ، أو أكلًا للمال بالباطل . ويأتي نفس التفصيل فيما لو شرط أن تكون حصة بعض الشركاء في الخسارة أزيد أو أقل من الآخرين ، أو أن تكون الخسارة كلها على أحد الشركاء . 5 - ولو شُرِط في عقد الشركة أن يكون تمام الربح لأحد الشريكين أو الشركاء ، كان العقد باطلًا . 6 - ليس ضرورياً أن تكون أرباح الشركة نقوداً ، بل يمكن أن تكون أعياناً